الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

1044

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

إلى دمشق ، فلما علم بوفاته نعاه شعرا « 1 » : نبأ راعني وأضنى فؤادي * بوفاة الفقيه عبد الوكيل قد أصاب الفؤاد منه ارتياع * هالني ما جرى لفقد الخليل قد نعته أحبابه وذووه * قد أصيبوا به بخطب جليل قد نعاه محرابه حين يتلو * زمر الآي من كتاب جليل جامع الخير حيث يأوي اليه * في مكان يضيء كالقنديل غرفة العلم فهو يجلس فيها * بالغداة وحين وقت الأصيل فهو يفتى لسائل قد أتاه * طالبا فحوها بلا تأويل قد ابان الجواب في خير فتيا * بمقال خلا من التضليل مسجد اليمن والتقى والتصافي * أم فيه الامام عبد الوكيل عزة النفس طبعه فهو فذ * فبعيد عن قول قال وقيل ورع زاهد كريم وفي * فجدير بالمدح والتبجيل كيف أنسى من وده في فؤادي * ساكن القلب أكرم به من نزيل فقدته العفاة « 2 » من كل ساع * لحماه لكل فعل جميل فقد الظل الذي يرتجيه * عندما آذنت شمسه بالأفول غاب عنا ذاك اللقا والمحيا * فهو شمس تزري لشمس الأصيل عزّ فيه منابرا ودروسا * عزّ فيه جوامعا يا خليلي عزّ فيه أراملا ويتاما * قد كفاهم طرا بفيض جزيل رحمة اللّه تغشى منه ضريحا * حل فيه مع صيب عفو جزيل الهم الصبر أهله وذويه * يا إلهي يا سيدي يا مقيلي المحب المخلص أبو عبد الرحمن أحمد غنام رشيد الكويتي

--> ( 1 ) هو الشاعر الكويتي أحمد غنام رشيد الحمود الشافعي ثم الحنبلي ( مواليد 1929 ) أصله من نجد أتى به والده بعد طلاق أمه ، وانتقل أعمامه إلى الكويت ( عمه حمود ) وبقي عند أخيه حتى أصبح رجلا وتزوج عام 1328 وأعقبت له سبعة ، منهم المترجم الشاعر أحمد الذي عين مؤذنا 1948 ، وخطيبا وإماما 1957 حتى نال التقاعد 1978 حدثني فقال ، زرت علماء الدنيا فما وجدت أفضل من الشيخ عبد الوكيل فلازمه مدة 23 سنة كلما نزل إلى دمشق في الصيف . وعنده مكتبة قيمة ، وله شعر ، من قصيدة في الرد على الوهابية من خمسين بيتا . ( 2 ) طلاب الحاجة .